culture logo

فترة زمنية

١٠٠٢٠٢٦
المرأة فى ميدان العمل الحر
ألبوم صور
٨ صورة

المرأة فى ميدان العمل الحر

مصدرها : دار الهلال

الوصف

المرأة في ميدان العمل الحر

الصور

ميدان السيدة زينب.. شارع سوق السمك دكان صغير يخطف البصر إليه وهج النحاس الأحمر الجديد المرتب بذوق وعناية على الرفوف وهى تراها فى ركن من الدكان سيدة فى الحلقة الخامسة تقبض على مطرقة ثقيلة تنهال بها فى قوة على الانية النحاسية على منضدة صغيرة أمامها تصلح اعوجاج حلة أو تعالج كسرا فى طشت أو صينية ومن حولها فتيات ثلاث كل منهن فى يدها عمل تعاون به المعلمة رزق عرفه فى مهمتها وتبدأ قصة المعلمة رزق مع دكان النحاس عندما كانت فى العاشرة فكان ابوها يعهد إليها بحراسة المحل وينصرف لشراء لوازم تجارته التى ورثها عن ابيه وجده وتعلقت الطفلة بتجارة النحاس وصناعته فجعلت تساعد اباها فى عمله وتمنت أن يجئ اليوم الذى تصبح فيه تاجرة نحاس مثل أمها فقد كانت أمها أيضًا قبل وفاتها تاجرة نحاس.. معلمة وتزوجت رزق ولزمت بيتها وكبتت أمنية الطفولة فى صدرها ثم تلاحقت الحوادث.. مات ابوها واغلق المحل وانجبت ثلاث بنات وتزوج زوجها بأخرى وشعرت بفراغ حياتها وأقسمت أن تحقق أمنية الطفولة فهجرت بيت الزوجية وافتتحت دكان والدها وأصبحت هى مديرة المحل العاملة تعاونها بناتها الثلاث.. ان المعلمة رزق تعيش اليوم فى بحبوحة فى دكأنها وبين بناتها وتأبى أن تستعين فى عملها برجل.. اى رجل.. فقد طردت الرجال جميعًا من جنتها بعد أن خانها زوجها وتزوج بالأخرى وبعد أن فتنها وهج النحاس الأحمر الجديد الذى يلمع فى بريق حولها
صورة
١٧ يونيو ١٩٥٨
ميدان السيدة زينب.. شارع سوق السمك دكان صغير يخطف البصر إليه وهج النحاس الأحمر الجديد المرتب بذوق وعناية على الرفوف وهى تراها فى ركن من الدكان سيدة فى الحلقة الخامسة تقبض على مطرقة ثقيلة تنهال بها فى قوة على الانية النحاسية على منضدة صغيرة أمامها تصلح اعوجاج حلة أو تعالج كسرا فى طشت أو صينية ومن حولها فتيات ثلاث كل منهن فى يدها عمل تعاون به المعلمة رزق عرفه فى مهمتها وتبدأ قصة المعلمة رزق مع دكان النحاس عندما كانت فى العاشرة فكان ابوها يعهد إليها بحراسة المحل وينصرف لشراء لوازم تجارته التى ورثها عن ابيه وجده وتعلقت الطفلة بتجارة النحاس وصناعته فجعلت تساعد اباها فى عمله وتمنت أن يجئ اليوم الذى تصبح فيه تاجرة نحاس مثل أمها فقد كانت أمها أيضًا قبل وفاتها تاجرة نحاس.. معلمة وتزوجت رزق ولزمت بيتها وكبتت أمنية الطفولة فى صدرها ثم تلاحقت الحوادث.. مات ابوها واغلق المحل وانجبت ثلاث بنات وتزوج زوجها بأخرى وشعرت بفراغ حياتها وأقسمت أن تحقق أمنية الطفولة فهجرت بيت الزوجية وافتتحت دكان والدها وأصبحت هى مديرة المحل العاملة تعاونها بناتها الثلاث.. ان المعلمة رزق تعيش اليوم فى بحبوحة فى دكأنها وبين بناتها وتأبى أن تستعين فى عملها برجل.. اى رجل.. فقد طردت الرجال جميعًا من جنتها بعد أن خانها زوجها وتزوج بالأخرى وبعد أن فتنها وهج النحاس الأحمر الجديد الذى يلمع فى بريق حولها
الحلوى ولا قنزحة الميرى فى شارع مجلس الأمة وعلى آلافريز المقابل للقومسيون الطبى العام سيواجهك حانوت صغير هو مجموعة من الارفف الزجاجية تحوط بها عارضتان خشبيتان مستندتان إلى حائط أحد المنازل وعلى هذه الارفف تستقر فى أناقة مختلف الأنواع من علب السجائر وصناديق الحلوى وامام ألحانوت.. تقف صاحبته أجلال على تبيع بضاعتها وتقبض ثمنا لها القروش والملاليم.. لقد أرادت أجلال أن تشق طريقها فى الحياة لتعول أسرتها التى انهكتها الكوارث فبدأت قصة كفاحها بقروش قليلة اقترضتها واشترت صندوقا من الورق به مائة سيجارة وكمية ضئيلة من الحلوى واختارت مجالا لنشاطها منطقة وزارة الصحة والقومسيون الطبى لأنها منطقة خاصة بالمارة.. واستطاعت بالتدبير والصبر الجميل أن تحول هذه الملاليم والقروش إلى جنيهات وان تجعل من علبة السجائر اليتيمة مجموعة كبيرة ومن كمية الحلوى الضئيلة أنواعا عديدة أن أجلال على تسخر من القوافل البشرية الفاشلة التى تمر بها كل يوم وتضحك من ذوى الوجوه ألعابسة التى انسدت أمام أصحابها أبواب الرزق وفقدوا مرحهم بفقدان الوظيفة الحكومية وطيران الميرى من أيديهم إلى الأبد وكإنما التجارة وغيرها من الأعمال الحرة ليسا إلا أشياء مشينة من العيب التفكير فى خوض غمارها.. تحية وأجلالا.. لكفاح أجلال
صورة
١٩ سبتمبر ١٩٥٨
الحلوى ولا قنزحة الميرى فى شارع مجلس الأمة وعلى آلافريز المقابل للقومسيون الطبى العام سيواجهك حانوت صغير هو مجموعة من الارفف الزجاجية تحوط بها عارضتان خشبيتان مستندتان إلى حائط أحد المنازل وعلى هذه الارفف تستقر فى أناقة مختلف الأنواع من علب السجائر وصناديق الحلوى وامام ألحانوت.. تقف صاحبته أجلال على تبيع بضاعتها وتقبض ثمنا لها القروش والملاليم.. لقد أرادت أجلال أن تشق طريقها فى الحياة لتعول أسرتها التى انهكتها الكوارث فبدأت قصة كفاحها بقروش قليلة اقترضتها واشترت صندوقا من الورق به مائة سيجارة وكمية ضئيلة من الحلوى واختارت مجالا لنشاطها منطقة وزارة الصحة والقومسيون الطبى لأنها منطقة خاصة بالمارة.. واستطاعت بالتدبير والصبر الجميل أن تحول هذه الملاليم والقروش إلى جنيهات وان تجعل من علبة السجائر اليتيمة مجموعة كبيرة ومن كمية الحلوى الضئيلة أنواعا عديدة أن أجلال على تسخر من القوافل البشرية الفاشلة التى تمر بها كل يوم وتضحك من ذوى الوجوه ألعابسة التى انسدت أمام أصحابها أبواب الرزق وفقدوا مرحهم بفقدان الوظيفة الحكومية وطيران الميرى من أيديهم إلى الأبد وكإنما التجارة وغيرها من الأعمال الحرة ليسا إلا أشياء مشينة من العيب التفكير فى خوض غمارها.. تحية وأجلالا.. لكفاح أجلال
ابحث في كل شيء هنا ، مثل المقالات و الموضوعات والمزيد