culture logo

فترة زمنية

١٠٠٢٠٢٦
محلات البقالة فى مصر
ألبوم صور
٥٣ صورة

محلات البقالة فى مصر

مصدرها : دار الهلال

الوصف

محلات البقالة فى مصر

الصور

ادخله والده كتاب البلدة على أمل أن يصل به العلم إلى الأزهر ومن ثم يصبح شيخ الجامع الوحيد الموجود بالقرية وكان هو يتوق إلى تحقيق امنيه والده العظيمة فاندفع بحفظ القرآن ويفك الحظ ومرت بالعائلة ظروف قاسيه قاتمه انحدرت بها من مستوى الأغنياء إلى افقر الفقراء واتعسهم ووجد الصبى نفسه مطالبا بمعاونة ابيه وأسرته الكبيرة فاشتغل عاملا عند أحد ملاك الأراضى الزراعية بأجر زهيد كان بالكاد يمهد لهم السبيل للحصول على لقمه العيش الحاف ووجد فيه إحدى البنائين بالبلدة نشاطا ووسامة فاستأجره ليعمل صبيا لديه وكان العمل شاقا مضنيا على صبى فى العاشره إلا إنه ظل يواصل الكفاح من أجل الأسرة حتى طرده البناء لعجزه الجسمانى ووجد الصبى فى محل البقالة الموجود بالبلدة منفذا من الشقاء إلا إنه كان واهما فقد انتقل من شقاء لشقاء استمر يمسح بلاط الدكان وينظف أركانه ويبيع فى نفس الوقت كل شيء ظل ثلاثة أعوام يزاول مهنته هذه بأجر لا يزيد عن ثلاثة جنيهات شهريًّا وضاق عبد الفتاح محمد حسام الدين بحياته فهرب من بلدته بمركز فوة إلى القاهرة سيرا على الأقدام لأنه لم يكن يملك من الدنيا مليما وتوالت عليه أيام من الجوع والضياع متواصله حتى اراد الله أن يجزيه خيرا عن إخلاصه لأسرته وطيبة نفسه فأفسح له المجال ليعمل كاتبا بمتجر فى شارع خيرت بمبلغ لا بأس به هو تسعة جنيهات شهرية يرسل معظمها إلى والده ويقتصد جزءا يواجه به لطمات الحظ العاثر حتى أصبح لديه الان300جنيه ينوى أن يفتتح بها محلا لبيع الحلوى والسجائر وينفق الباقى على نفسه اتدرى ما هى أبواب مصروفه؟انها سبيل العلم لقد عاوده الحنين إلى الدراسة والعلم وكان أمله فى هذه المرة بعيدا جدا عن جامع الأزهر وشياخة جامع البلدة إنه يريد أن يصبح وكيل نيابه وفى سبيل ذلك حصل على الإعداديه سنة 1956من المنزل وعمره17عامًا والتحق بأحد المعاهد الليليه ليدرس مرحلة الثانوى وهو الآن طالب بالثانوى متفوق وبعدها ستكون كلية الحقوق هى وجهته المقصوده وكل مناه أن يصبح يومًا وكيل نيابة/ البقالة فى مصر
صورة
۲٥ يوليو ١٩٥٨
ادخله والده كتاب البلدة على أمل أن يصل به العلم إلى الأزهر ومن ثم يصبح شيخ الجامع الوحيد الموجود بالقرية وكان هو يتوق إلى تحقيق امنيه والده العظيمة فاندفع بحفظ القرآن ويفك الحظ ومرت بالعائلة ظروف قاسيه قاتمه انحدرت بها من مستوى الأغنياء إلى افقر الفقراء واتعسهم ووجد الصبى نفسه مطالبا بمعاونة ابيه وأسرته الكبيرة فاشتغل عاملا عند أحد ملاك الأراضى الزراعية بأجر زهيد كان بالكاد يمهد لهم السبيل للحصول على لقمه العيش الحاف ووجد فيه إحدى البنائين بالبلدة نشاطا ووسامة فاستأجره ليعمل صبيا لديه وكان العمل شاقا مضنيا على صبى فى العاشره إلا إنه ظل يواصل الكفاح من أجل الأسرة حتى طرده البناء لعجزه الجسمانى ووجد الصبى فى محل البقالة الموجود بالبلدة منفذا من الشقاء إلا إنه كان واهما فقد انتقل من شقاء لشقاء استمر يمسح بلاط الدكان وينظف أركانه ويبيع فى نفس الوقت كل شيء ظل ثلاثة أعوام يزاول مهنته هذه بأجر لا يزيد عن ثلاثة جنيهات شهريًّا وضاق عبد الفتاح محمد حسام الدين بحياته فهرب من بلدته بمركز فوة إلى القاهرة سيرا على الأقدام لأنه لم يكن يملك من الدنيا مليما وتوالت عليه أيام من الجوع والضياع متواصله حتى اراد الله أن يجزيه خيرا عن إخلاصه لأسرته وطيبة نفسه فأفسح له المجال ليعمل كاتبا بمتجر فى شارع خيرت بمبلغ لا بأس به هو تسعة جنيهات شهرية يرسل معظمها إلى والده ويقتصد جزءا يواجه به لطمات الحظ العاثر حتى أصبح لديه الان300جنيه ينوى أن يفتتح بها محلا لبيع الحلوى والسجائر وينفق الباقى على نفسه اتدرى ما هى أبواب مصروفه؟انها سبيل العلم لقد عاوده الحنين إلى الدراسة والعلم وكان أمله فى هذه المرة بعيدا جدا عن جامع الأزهر وشياخة جامع البلدة إنه يريد أن يصبح وكيل نيابه وفى سبيل ذلك حصل على الإعداديه سنة 1956من المنزل وعمره17عامًا والتحق بأحد المعاهد الليليه ليدرس مرحلة الثانوى وهو الآن طالب بالثانوى متفوق وبعدها ستكون كلية الحقوق هى وجهته المقصوده وكل مناه أن يصبح يومًا وكيل نيابة/ البقالة فى مصر
٥
ابحث في كل شيء هنا ، مثل المقالات و الموضوعات والمزيد