culture logo

عبد الحليم الرباط أمام جهاز يصنعه/ وقف الفقر فى طريقه ولم يستطع أن يواصل ا...

عبد الحليم الرباط أمام جهاز يصنعه/ وقف الفقر فى طريقه ولم يستطع أن يواصل التعليم فى المدرسة فالتحق بمدرسة الحياة أشتغل ميكانيكيا فى إحدى المصانع وعاملا فى مصبغة وصانعا فى معمل للحرير ثم تعلم إصلاح الجرارات وهنا احس إنه يجب أن يعرف كل شيء عن الكهرباء فراسل المدارس الفرنسيه وتعلم الهندسه الكهربائية قبض عليه الدرك الفرنسى بتهمه حيازه مواد تصلح لتركيب محطة إذاعة وأرسله مخفورا إلى بيروت حيث أثبت التحقيق إنه هاو فقط ولم يطلق سراحه لأن الفرنسيين قرروا الاستفاده من خبرته فألحقوه بوظيفة مراقب فى محطة الإذاعة وبعد جلاء الفرنسيين التحق خبيرا للأجهزة الاسلكيه فى الجيش السورى ثم أرسل فى بعثة إلى سلاح الأشاره المصرى حيث أصبح مهندسا كهربائيا وساهم فى معارك فلسطين بخبرته فمنح وسام الاستحقاق السورى والى جانب هذا كله كان له محل لإصلاح أجهزة الراديو وذات يوم جاءه رجل ألمانى طلب إليه أن يبيعه قطعه تنقص جهاز التسجيل الذى لديه فطلب إليه احضاره ليصنع له تلك القطعه التى شحت من الأسواق المحليه فثار الألمانى وقال إنه يفضل إرسال الجهاز كله إلى ألمانيا عن أن يصلحه له عربى لا يفهم هذه الصناعه الدقيقه وثارت كرامته فصمم على أن يصنع جهازا للتسجيل مهما كلفه الثمن وعكف عبد الحليم على محاولاته تسعه أشهر كامله انتج خلالها جهاز تسجيل أطلق عليه اسم شهرزاد يسجل به السرعتين وله مكبرات للصوت وصوته قوى واضح وبعد عامين تماما افتتح مصنعا لإنتاج الأجهزة الإلكترونيه وتطور بسرعه فائقه نظرا لشده الإقبال عليه فانه أصبح ينتج جهازين فى اليوم والطلب على الأجهزة يتجاوز إنتاج المصنع بكثير وهو يقول إن المواد الأوليه المستعمله فى آله التسجيل لا تتجاوز قيمتها عشر قيمه الآلة فإذا اضفت إلى هذه القيمه اجر الأيدى العامله عرفت أن الشركات الأجنبية تكسب الملايين من أسواقنا هذا المخترع المكافح الذى تخرج فى مدرسة الحياة اسمه عبد الحليم الرباط ولد فى دمشق وفيها قدم إنتاجا متقنا بأيد عربية وترى صورته هنا أمام أحد أجهزة التسجيل الذى ينتجها مصنعه/ اله تسجيل
صورة
٠٨ مايو ١٩٥٩

عبد الحليم الرباط أمام جهاز يصنعه/ وقف الفقر فى طريقه ولم يستطع أن يواصل التعليم فى المدرسة فالتحق بمدرسة الحياة أشتغل ميكانيكيا فى إحدى المصانع وعاملا فى مصبغة وصانعا فى معمل للحرير ثم تعلم إصلاح الجرارات وهنا احس إنه يجب أن يعرف كل شيء عن الكهرباء فراسل المدارس الفرنسيه وتعلم الهندسه الكهربائية قبض عليه الدرك الفرنسى بتهمه حيازه مواد تصلح لتركيب محطة إذاعة وأرسله مخفورا إلى بيروت حيث أثبت التحقيق إنه هاو فقط ولم يطلق سراحه لأن الفرنسيين قرروا الاستفاده من خبرته فألحقوه بوظيفة مراقب فى محطة الإذاعة وبعد جلاء الفرنسيين التحق خبيرا للأجهزة الاسلكيه فى الجيش السورى ثم أرسل فى بعثة إلى سلاح الأشاره المصرى حيث أصبح مهندسا كهربائيا وساهم فى معارك فلسطين بخبرته فمنح وسام الاستحقاق السورى والى جانب هذا كله كان له محل لإصلاح أجهزة الراديو وذات يوم جاءه رجل ألمانى طلب إليه أن يبيعه قطعه تنقص جهاز التسجيل الذى لديه فطلب إليه احضاره ليصنع له تلك القطعه التى شحت من الأسواق المحليه فثار الألمانى وقال إنه يفضل إرسال الجهاز كله إلى ألمانيا عن أن يصلحه له عربى لا يفهم هذه الصناعه الدقيقه وثارت كرامته فصمم على أن يصنع جهازا للتسجيل مهما كلفه الثمن وعكف عبد الحليم على محاولاته تسعه أشهر كامله انتج خلالها جهاز تسجيل أطلق عليه اسم شهرزاد يسجل به السرعتين وله مكبرات للصوت وصوته قوى واضح وبعد عامين تماما افتتح مصنعا لإنتاج الأجهزة الإلكترونيه وتطور بسرعه فائقه نظرا لشده الإقبال عليه فانه أصبح ينتج جهازين فى اليوم والطلب على الأجهزة يتجاوز إنتاج المصنع بكثير وهو يقول إن المواد الأوليه المستعمله فى آله التسجيل لا تتجاوز قيمتها عشر قيمه الآلة فإذا اضفت إلى هذه القيمه اجر الأيدى العامله عرفت أن الشركات الأجنبية تكسب الملايين من أسواقنا هذا المخترع المكافح الذى تخرج فى مدرسة الحياة اسمه عبد الحليم الرباط ولد فى دمشق وفيها قدم إنتاجا متقنا بأيد عربية وترى صورته هنا أمام أحد أجهزة التسجيل الذى ينتجها مصنعه/ اله تسجيل

no content book

هذه الصورة غير متاحة حالياً

ابحث في كل شيء هنا ، مثل المقالات و الموضوعات والمزيد