culture logo

مع المخترعين/ رخام صناعى بنصف الثمن الحاج حنفى الجرنوسى ابن شقيق الشاعر ال...

إخفاء التحديد
مع المخترعين/ رخام صناعى بنصف الثمن الحاج حنفى الجرنوسى ابن شقيق الشاعر المعروف خالد الجرنوسى عمله صاحب مصنع البلاط نجح بعد تجارب عديدة فى اختراع رخام صناعى يحل تماما محل الرخام الطبيعى الذى نستورده من الخارج ولكن بتكاليف أقل فالمتر المربع من الرخام المستورد يباع فى الأسواق بين 10 جنيهات و14 جنيها بينما تكاليف المتر من الرخام الصناعى الذى أخترعه الحاج الجرنوسى أربعة جنيهات فقط ويمكن استخدامه فى واجهات المبانى وفى صناعة اللعب وقطع الموبيليا وقد زاره الدكتور عزيز صدقى فى مصنعه الصغير وشجعه بكلمات طيبة وعندما نجح فى الوصول إلى اختراعه وعرضه على مصلحة التنظيم الصناعى أرسلت إليه خطابا فى 31 ديسمبر سنة 1957 جاء فيه بالحرف الواحد: قامت مصلحة التنظيم الصناعى بفحص العينات المصنوعة محليًّا واتضح لها صلاحية هذا النوع ويسر المصلحة أن تبلغكم عظيم شكرها للمجهودات التى قمتم بها لهذه الصناعة وترجو لكم التوفيق والتمنيات الطيبة المصلحة اذن مسرورة وشاكرة ولكنها لم تعطه إلا التمنيات الطيبة ورخام الحاج الجرنوسى يوفر للدولة مبلغا كبيرا من العملات الصعبة فنحن نستورد من الرخام سنويا ما يقدر بثمانية ملايين من الجنيهات بينما لا يحتاج تنفيذ مشروع إنتاج الرخام الصناعى أكثر من ثلاثة آلاف جنيه والحاج حنفى الجرنوسى يبطم خديه بيديه ويقول كانت معايا الفلوس صرفت 5500 جنيه على الاختراع لغاية ما نجح وبعدين توقفت ضيعت رأسمالى وقوت أولادى وعملت حاجة مفيدة للبلد لكن مفيش تشجيع ياخسارة فلوسى وقد تقدم الجرنوسى بطلب قرض من البنك الصناعى ولكن البنك الصناعى لم يرد عليه أن هذا المخترع زوج وأب لست بنات وولد صغير وكل بناته فى المدارس وعندما سألته عن أسماء أولاده قال وعيناه سارحتان والله ما أنا عارف يا ابنى أنا مفيش ف مخى غير الرخام الصناعي
صورة
٠۲ يونيو ١٩٦١

مع المخترعين/ رخام صناعى بنصف الثمن الحاج حنفى الجرنوسى ابن شقيق الشاعر المعروف خالد الجرنوسى عمله صاحب مصنع البلاط نجح بعد تجارب عديدة فى اختراع رخام صناعى يحل تماما محل الرخام الطبيعى الذى نستورده من الخارج ولكن بتكاليف أقل فالمتر المربع من الرخام المستورد يباع فى الأسواق بين 10 جنيهات و14 جنيها بينما تكاليف المتر من الرخام الصناعى الذى أخترعه الحاج الجرنوسى أربعة جنيهات فقط ويمكن استخدامه فى واجهات المبانى وفى صناعة اللعب وقطع الموبيليا وقد زاره الدكتور عزيز صدقى فى مصنعه الصغير وشجعه بكلمات طيبة وعندما نجح فى الوصول إلى اختراعه وعرضه على مصلحة التنظيم الصناعى أرسلت إليه خطابا فى 31 ديسمبر سنة 1957 جاء فيه بالحرف الواحد: قامت مصلحة التنظيم الصناعى بفحص العينات المصنوعة محليًّا واتضح لها صلاحية هذا النوع ويسر المصلحة أن تبلغكم عظيم شكرها للمجهودات التى قمتم بها لهذه الصناعة وترجو لكم التوفيق والتمنيات الطيبة المصلحة اذن مسرورة وشاكرة ولكنها لم تعطه إلا التمنيات الطيبة ورخام الحاج الجرنوسى يوفر للدولة مبلغا كبيرا من العملات الصعبة فنحن نستورد من الرخام سنويا ما يقدر بثمانية ملايين من الجنيهات بينما لا يحتاج تنفيذ مشروع إنتاج الرخام الصناعى أكثر من ثلاثة آلاف جنيه والحاج حنفى الجرنوسى يبطم خديه بيديه ويقول كانت معايا الفلوس صرفت 5500 جنيه على الاختراع لغاية ما نجح وبعدين توقفت ضيعت رأسمالى وقوت أولادى وعملت حاجة مفيدة للبلد لكن مفيش تشجيع ياخسارة فلوسى وقد تقدم الجرنوسى بطلب قرض من البنك الصناعى ولكن البنك الصناعى لم يرد عليه أن هذا المخترع زوج وأب لست بنات وولد صغير وكل بناته فى المدارس وعندما سألته عن أسماء أولاده قال وعيناه سارحتان والله ما أنا عارف يا ابنى أنا مفيش ف مخى غير الرخام الصناعي

اسم الألبوم: مخترعون مصريون
no content book

هذه الصورة غير متاحة حالياً

ابحث في كل شيء هنا ، مثل المقالات و الموضوعات والمزيد