culture logo

تقدم إلى وظيفة براد بالسكك الحديدية ونجح فى الامتحان ولكنه لم ينل الوظيفة ...

إخفاء التحديد
تقدم إلى وظيفة براد بالسكك الحديدية ونجح فى الامتحان ولكنه لم ينل الوظيفة لأنه لم يكن قد بلغ الثامنة عشرة من العمر والحكومة لا توظف الأطفال كان برادا فى ورشة بحى الظاهر بالقاهرة وكان يكسب عشرة قروش يوميًّا لو لم يتعطل وكثيرًا ما كان يتعطل واقتصد عبد الرازق من قروشه الضئيلة مبلغا اشترى به عدة تتألف من مفك ومفتاح ومبرد قديم ووجد ركنا اتخذه محلا لعمله الخاص الجديد وجاءه بقال وعرض عليه طاحونا كهربائيا للبن وطلب إصلاحه بعد أن فقد جميع أصحاب الورش الأمل فى إصلاح هذا الطاحون واستطاع عبد الرازق إصلاحه ودخل جيبه أول قرش من عمله الجديد ثم جاءت سنة 1939ومعها الحرب وطلب إليه تاجر خردوات أن يصنع له ماكينة تخرج للسوق حمالة البنطلونات والشرابات فصنع له الميكانيكى الصغير الماكينة وقبض منه عشره جنيهات ثم صنع له عشر ماكينات وقبض مائه جنيه وعرض عليه صاحب استديو للسينما أن يصنع له جهازا دقيقا اسمه مافيولا لطبع شريط السينما فصنع له الجهاز وزاد عليه عدادا يحدد عدد الأمتار التى تم طبعها وبعد العدوان الثلاثي على مصر فكر عبد الرازق فى اختراع ماكينة لتعبئة الشاى وتحول عقلى عبد الرازق إلى جهاز للاختراع دائم الابتكار دائم الإنتاج أن عبد الرازق نوفل يخرج فى كل يوم اختراعا ولكنه ما زال يجهل القراءة والكتابة فيما عدا كتابة اسمه بطريقة النبش المعروفة ونحن نقدم هذه الموهبة إلى لجان حصر الكفايات فانها موهبة أصيلة وان كانت لم تصقل بعد
صورة
۲٩ أغسطس ١٩٥٨

تقدم إلى وظيفة براد بالسكك الحديدية ونجح فى الامتحان ولكنه لم ينل الوظيفة لأنه لم يكن قد بلغ الثامنة عشرة من العمر والحكومة لا توظف الأطفال كان برادا فى ورشة بحى الظاهر بالقاهرة وكان يكسب عشرة قروش يوميًّا لو لم يتعطل وكثيرًا ما كان يتعطل واقتصد عبد الرازق من قروشه الضئيلة مبلغا اشترى به عدة تتألف من مفك ومفتاح ومبرد قديم ووجد ركنا اتخذه محلا لعمله الخاص الجديد وجاءه بقال وعرض عليه طاحونا كهربائيا للبن وطلب إصلاحه بعد أن فقد جميع أصحاب الورش الأمل فى إصلاح هذا الطاحون واستطاع عبد الرازق إصلاحه ودخل جيبه أول قرش من عمله الجديد ثم جاءت سنة 1939ومعها الحرب وطلب إليه تاجر خردوات أن يصنع له ماكينة تخرج للسوق حمالة البنطلونات والشرابات فصنع له الميكانيكى الصغير الماكينة وقبض منه عشره جنيهات ثم صنع له عشر ماكينات وقبض مائه جنيه وعرض عليه صاحب استديو للسينما أن يصنع له جهازا دقيقا اسمه مافيولا لطبع شريط السينما فصنع له الجهاز وزاد عليه عدادا يحدد عدد الأمتار التى تم طبعها وبعد العدوان الثلاثي على مصر فكر عبد الرازق فى اختراع ماكينة لتعبئة الشاى وتحول عقلى عبد الرازق إلى جهاز للاختراع دائم الابتكار دائم الإنتاج أن عبد الرازق نوفل يخرج فى كل يوم اختراعا ولكنه ما زال يجهل القراءة والكتابة فيما عدا كتابة اسمه بطريقة النبش المعروفة ونحن نقدم هذه الموهبة إلى لجان حصر الكفايات فانها موهبة أصيلة وان كانت لم تصقل بعد

اسم الألبوم: نوابغ فى مصر
no content book

هذه الصورة غير متاحة حالياً

ابحث في كل شيء هنا ، مثل المقالات و الموضوعات والمزيد